صحيفتنا

العدد التاسع

سر الصندوق الصغير

ترويها: ليلى وحيد:14 سنة

يحكى أن هناك رجل يدعى بابا عبد الله الدرويش كان هذا الرجل غنياً جداً بما تركة له والداه من تركة بعد وفاتهما، ولكن كان يستغل هذه التركة بشكل خاطئ وينفق أمواله فى اللهو والملذات وأصدقاء السوء، وعندما أوشك ماله على النفاد قرر أن يعمل بجد ويستثمر أمواله، فاشترى بما تبقى ثمانين جملاً وأخذ ينقل بهم بضائع التجار من دمشق إلى مكة وذات يوم وهو يسير فى الصحراء أحس  بالعطش الشديد وقد نفد الماء منه فجلس فى الصحراء فإذا برجل كبير فى السن آت من مكة ومتجهاً إلى دمشق فسأله عبد الله الماء مقابل أربعين جملا فوافق الرجل وأعطاه الماء، ثم لاحظ عبد الله أن هذا الرجل يزيح صخرة كبيرة عند الجبل ولكنة لا يقدر على ذلك بمفرده، فطلب من عبد الله المساعدة مقابل نصف ما يجدانه وراء الصخرة، فوافق وعندما ازاحا الصخرة وجدا كميات هائلة من الذهب والياقوت، أنبهر عبد الله بما رأى، بينما كان الرجل الكبير يبحث عن صندوق صغير حتى وجده ، ثم تقاسم الاثنان الكنز، وأخذ الرجل الكبير الأربعين جملاً وتفرقا، ولكن عبد الله كان طماعا كلما مشى خطوة عاد إلى الرجل طالباً منه شيئاً، فى أول الأمر طلب منه الأربعين جملاً، فأعطاه إياها، ومشى ولكنة عاد مرة أخرى وطلب منه ما معه من الذهب والياقوت، فأعطاه إياها عن رضا نفس، ولكن عبد الله تعجب من الرجل كيف يتخلى بهذه السهولة عن هذه الكنوز العظيمة؟ وتساءل فى نفسه لابد أن هناك سراً فى احتفاظ الرجل بالصندوق الصغير، فرجع إليه وسأله عن سر هذا الصندوق، فقال له :أنه يحتوى على ماده ما إذا وضعتها على عينك اليمنى رأيت كل كنوز الدنيا، وإذا وضعتها على عينك اليسرى فقدت بصرك، فطلب منه أن يضعها على عينه اليمنى فرأى كل كنوز الأرض، ولكنة كان يشك فى أمر الرجل وأعتقد انه يكذب عليه بأنه إذا وضعها على العين اليسرى سيعمى، لإنه كان يعتقد أنه سيرى كنوزا أكثر، فطلب من  الرجل أن يضعها على عينه اليسرى،  فعندما وضعها أحس بحرقة شديدة ثم أصيب بالعمى، فقال له الشيخ : ألم أحذرك من ذلك! ولكن هذه هى نهاية كل طماع واخذ الرجل الثمانين جملا والذهب والياقوت كله، وظل عبد الله وحيداً فى الصحراء يبكى وينوح إلى أن أتى سبع من الصحراء وأكله.

 

جميع الحقوق محفوظة لصوت الطالب

أخبارنا

تعلم معنا

تحقيقات

مسابقات